منتدى النقل والإمداد

منتدى مخصص لماستر النقل والامداد - جامعة الحاج لخضر- باتنة






    مذكرة حول إصلاح منظومة النقل الطرقي

    شاطر

    karima
    طالب

    عدد المساهمات : 7
    نقاط التميز : 2213
    تاريخ التسجيل : 04/12/2010

    مذكرة حول إصلاح منظومة النقل الطرقي

    مُساهمة  karima في الجمعة 17 ديسمبر 2010 - 15:27

    يهدف إصلاح منظومة النقل الطرقي بواسطة القانون 99/16 الذي دخل حيز التنفيذ ابتداء من شهر مارس 2003 إلى رفع الإختلالات البنيوية للقطاع وحذف معوقات تنمية المبادرة الخاصة، ذلك أن حالة القطاع كانت تتسم:
    • بهيمنة النقل غير المنظم الذي كان ينجز% 70 من التدفقات النقلية،
    • باقتصاد الريع المتمثل في المأذونية (Agrément) التي كان الناقلون المهنيون مجبرين على اكترائها لمزاولة أنشطتهم،
    • بتعارض احتكار الاستئجار الذي كان يتمتع به المكتب الوطني للنقل سابقا منذ سنة 1937 مع التوجه الليبرالي للسياسة الاقتصادية للمغرب،
    • بتكريس الدريرية الكبيرة لشبه مقاولات النقل ذات التدبير العتيق.
    ولهذا، فقد تمحور الإصلاح حول:
    • مهنية القطاع على أساس مقاييس نوعية تتعلق بالشرف والكفاءة المهنية والقدرة المالية،
    • رفع احتكار الاستئجار المشار إليه أعلاه،
    • تحرير التعريفات،
    • حذف نظام الحصص المتعلق بالعرض وذلك برفع الحواجز الكمية لولوج السوق النقلية، إذ أصبحت المقاولة حرة في تحديد عدد وسائل النقل التي ترغب في استغلالها.

    إلا أنه نظرا لعدم تفعيل التدابير التمهيدية لنجاح الإصلاح كما تم إعدادها سنة 1999 من لدن لجنة مشتركة بين الوزارة المكلفة بالنقل والجامعة الوطنية للنقل الطرقي والمكتب الوطني للنقل من جهة، ومن جهة أخرى سعيا وراء مساندة هذا الإصلاح، فقد أبرمت وزارة التجهيز والنقل والجامعة المذكورة عقد-برنامج يغطي الفترة الممتدة من 2003 إلى 2006. وكان يهدف هذا العقد إلى:
    • تأهيل مقاولات النقل الطرقي للبضائع والإدارة المكلفة بالنقل والمكتب الوطني للنقل،
    • وتقوية دور الجمعيات المهنية في تأطير المقاولات النقلية الصغرى والصغيرة والمتوسطة،
    • وتنمية التكوين المهني الملائم للمقاولات المذكورة،
    • وتحسين السلامة الطرقية وحماية البيئة.
    ولبلوغ هذه الأهداف، فقد تم إعداد ما لا يقل عن 25 إجراء ضمن البرنامج التعاقدي. وكانت تتعلق هذه الإجراءات بالجوانب الاقتصادية والاجتماعية والضريبية وبالسلامة الطرقية والمحافظة على البيئة.
    غير أنه لم يتم تحقيق التزامات الطرفين إلا بكيفية جزئية، نظرا من جهة للطموحات الكبيرة للبرنامج الذي كان إنجازه يتطلب مدة أطول ومساهمة مرافق وزارية أخرى، ومن جهة أخرى، نظرا للطابع الهيكلي لهذه الإجراءات ولجسامة الوسائل المالية التي كان يجب تعبئتها.
    ويتيح تقييم سريع لتطبيق هذا الإصلاح من الوقوف على تحقيق بعض الانجازات في اتجاه الإصلاح. إلا أن عددا كبيرا من التدابير الواجب القيام بها من أجل متابعة إعادة هيكلة وعصرنة القطاع لا زالت لم تنجز بعد.
    ومن أبرز الإنجازات التي تم تحقيقها، يجدر الإشارة إلى الإجراءات التالية :
    • لقد تم فعلا تحويل المكتب الوطني للنقل سابقا إلى شركة للنقل واللوجيستيك تزاول نشاطها في إطار المنافسة، إلا أن هذه المؤسسة لازالت تستحوذ وحدها على الوسق الإداري بأتمه والذي يشكل أكثر من 40% من التدفقات النقلية التي تنجزها. وبالإضافة إلى ذلك، فلازالت هذه المؤسسة مستمرة في تأجير الشاحنات التي لا تنتمي لحظيرة النقل الطرقي لفائدة الغير.
    • إعادة ملائمة بيان الشحن بمساهمة الجامعة الوطنية للنقل الطرقي. إذ يجب التذكير أنه من المفروض تغطية جميع عمليات النقل الطرقي للبضائع لفائدة الغير بواسطة هذه الوثيقة التي تشكل السناد للمعطيات الأساسية الرامية إلى شفافية السوق و الضروري لإعداد دراسات تتعلق بالقطاع. هذا ولم تحض الطلبات المتكررة الموجهة من جامعة النقل إلى الوزارة الوصية لحد الآن، لتقوم بطباعة وتوزيع هذه الوثيقة، وهكذا لم يتم ليومنا هذا استعمال هذا البيان ذي الأهمية البالغة لا من لذن المقاولات النقلية ولا من طرف الشاحنين.
    • مشروع تغيير وتتميم تقنين نقل المواد القابلة للتلف والمواد الخطرة، إلا أن النصوص الجديدة لم تر النور إلى يومنا هذا.
    • تصفية صندوق الرجوع الفارغ بفضل التدخلات العديدة من طرف الجامعة الوطنية للنقل الطرقي لذى الوزارة الوصية والوزارة المكلفة بالمالية والمكتب الوطني للنقل، حيث تم توزيع80% من رصيد هذا الصندوق على الناقلين المعنيين أو دوي الحقوق ورصد 20% المتبقية للقيام بدراسات تنص في المساهمة في تأهيل القطاع،
    • نشر التعريفات المرجعية طبقا للقانون 99-16 المذكور، وذلك لإخبار الفاعلين في القطاع للوقاية من اندحار الأسعار. إلا أن نجاعة هذا الإجراء تبقى رهينة بالمراقبة المنصوص عليها في القانون المتعلق بالمنافسة وحرية الأثمنة،
    • اتخاذ بعض الإجراءات الجبائية لفائدة القطاع بفضل تدخلات جامعة النقل تتمثل في:
    • استرجاع الجباية على القيمة المضافة المتعلقة بالوقود،
    • والتخفيف من الرسوم الجمركية على بعض الشاحنات والتجهيزات المستوردة كقطع غيار،
    • وإعادة النظر الجزئي في الجباية على المحور في انتظار جعل أساس احتسابها يرتكز فعلا على عدد محاور وسيلة النقل. وعندئذ سيمكن هذا الإجراء من جعل الجباية الآنفة الذكر، أكثر إنصافا ليتم مساهمة كل نوع من الشاحنات في تحمل الجزء الذي هو المسؤول عنه في تكاليف صيانة الشبكة الطرقية.
    وفيما يتعلق ببنية حظيرة الشاحنات التي تم قيدها، يجب الإشارة إلى :
    • القيام بتسليم 008 20 شهادة قيد في سجلات الناقلين لفائدة الغير على أساس الشروط الواجب التوفر عليها والخاصة بالكفاءة المهنية والقدرة المالية على أن هذه الشروط أصبحت الآن متجاوزة جدا،
    • تسليم 735 25 دفتر سير تغطي نفس العدد من شاحنات النقل الخاص.
    ويلاحظ أن حظيرة الشاحنات لفائدة الغير تمثل 55% من الحظيرة الإجمالية مقابل 45% لحظيرة شاحنات النقل الخاص، وتعتبر هذه الأخيرة نسبة عالية غير عادية في منظومة رشيدة.
     لم يتم ليومنا هذا إدماج ضمن المنظومة النقلية الجديدة سوى 27183 شاحنة صغرى من فئة 8 أطنان أو أقل لوزنها الإجمالي المرخص مع حمولتها. وتجدر مقارنة هذا العدد مع عددها الذي كان يقدر بين 000 60 و 000 70 شاحنة قبيل دخول التحرير حيز التنفيذ. وعلاوة على ذلك، فإنه من غير المؤكد أن يتم استغلال هذه الشاحنات الجديدة القيد من لدن مقاولات نقلية وطنية تقوم بتأدية واجباتها الضريبية والاجتماعية، كما يفترضها سوق يتسم بالمنافسة السليمة.
     لقد أتاح تفعيل المعاهدة الثلاثية بين وزارة التجهيز والنقل ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل والكنفدرالية الوطنية للنقل الطرقي (جامعة النقل بالاتحاد العام لمقاولات المغرب) فتح ثلاثة مراكز للتكوين في مهن النقل الطرقي بمدن أكادير وطنجة والدارالبيضاء حيث يشكل المعهد الوطني للتكوين في مهن النقل الطرقي بالدارالبيضاء نموذجا يحتدى به فيما يرجع لتصوره وتسييره ومحتوى برامجه.
    وإن لاملائمة التكوين المهني في قطاع النقل الطرقي يرجع إلى غياب مرجعية خاصة به، لضمان توحيده ونجاعته سواء على صعيد المؤسسات العمومية أو الخاصة.
    وعلى الرغم من هذه المنجزات، يجب التأكيد على أن السوق النقلية لازال يشوبه عدد من الجوانب السلبية، نذكر من بينها :
    1. الطابعين الدريري والفردي للمقاولات النقلية:
    • إذ أكثر من 90% من هذه المقاولات لا تملك سوى شاحنتين أو أقل من ذلك،
    • و98% منها لها شكل المقاولة الفردية.
    2. لم يتم تسليم سوى 91 شهادة قيد للوكلاء بالعمولة و 16 شهادة قيد بالنسبة لمؤجري الشاحنات،
    3. ضعف مساهمة الأسطول الطرقي المغربي في النقل الدولي عبر الطرق(أقل من 5%)، ويرجع هذا الضعف إلى غياب تنافسية المقاولات المغربية للنقل الدولي عبر الطرق، مقارنة مع نظيراتها الأروبية التي تستفيد:
    • من أثمنة أقل عند اقتناء الشاحنات
    • ومن مفهوم الوقود المهني والمؤشر الخاص للكازوال.
    وبالإضافة إلى ذلك، يجب التذكير بالمشاكل المرتبطة بالهجرة السرية بالمغرب وغياب اعتبار حقوق الناقل الدولي الذي يعتبر مبدئيا حسن النية في محاربة الجنح المتعلقة برواج المخدرات.
    4.الكمية المفرطة لعرض شاحنات النقل الطرقي للبضائع للحساب الخاص،
    5. ضبابية العلاقات بين الناقلين والشاحنين الذين يستغلون هيمنتهم لفرض تعريفات غالبا ما تكون أضعف بكثير من سعر التكلفة،
    6. ممارسات سلبية من الناحية الاقتصادية ( الزيادة المفروضة في الحمولة والتقصير في صيانة الشاحنات...)،
    7. اندحار التعريفات المتعامل بها، الشئ الذي أكده تقرير البنك الدولي حول لوجيستيك التجارة وتنافسية المغرب،
    8. والعواقب الوخيمة لهذا الاندحار الذي يضاعف من انعدام السلامة الطرقية بالمغرب ويهيج المنافسة غير السليمة،
    9. ومعدل السن المرتفع جدا لحظيرة الشاحنات والذي لا زال يفوق 13 سنة،
    10. والعجز المزمن للمراقبة الإدارية والتقنية والطرقية وانعدام ملائمتها إضافة إلى غياب المراقبة داخل المقاولات النقلية والوكلاء بالعمولة
    11. والعدد الهزيل جدا للوكلاء بالعمولة الذي تم قيدهم لحد الآن، مما يفرغ رفع احتكار الاستئجار الذي يشكل أحدى المحاور الرئيسية للإصلاح من مدلوله،
    12. والعجز البنيوي للناقلين من أجل القيام بانعكاس الزيادات المتكررة في ثمن الوقود الذي يشكل 40% من تكاليف استغلال وسائل النقل الطرقي للبضائع
    13. وشبه غياب المساهمات البنكية في تمويل الاستثمار داخل قطاع النقل الطرقي للبضائع الذي يعتبر عالي المخاطر، في حين تتسم هذه المساهمات بالإيجابية لأنها خلاقة لمناصب الشغل،
    واعتبارا لما سلف ذكره، فقد قامت جامعة النقل بالاتحاد العام لمقاولات المغرب باقتراح تفعيل عدد من التدابير الضرورية التي من شانها أن تدعم إصلاح منظومة النقل الطرقي للبضائع بتحقيق الأهداف التي رسمت لها.
    وقد صودق على هذه التدابير بعد مناقشتها مع الوزارة الوصية لتشكل محورا لتنمية القطاع، ويتعلق الأمر بصفة خاصة بالإجراءات التالية:
    • تحسين المحيط القانوني لمقاولات النقل الطرقي للبضائع الذي يشكل إجراءا ضروريا لنجاح الإصلاح وذلك بإدخال تكريس المدة القصوى لأداء ثمن النقل والمتابعة المباشرة ومبدأ احتياز الناقل على البضاعة ضمن مدونة التجارة
    • وإحداث مرصد وطني للنقل يتعلق في البداية بالنقل الطرقي ليشمل بعد ذلك الوسائل والأنماط النقلية الأخرى، ليشكل وحدة علمية لاكتشاف الإختلالات المحتملة في المنظومة وللقيام بالدراسات المستقبلية المذكورة،
    • وتجميع المقاولات الدريرية من أجل تكوين وحدات تنافسية وقابلة للاستمرار،
    • وتكريس التكوين المستمر داخل المقاولات النقلية،
    • وتنمية النقل الدولي عبر الطرق بواسطة الأسطول الوطني للنقل الطرقي،
    • وتكريس المسؤولية المشتركة للناقل والشاحن في حالة الزيادة في حمولة الشاحنات،
    • وتكريس التكوين المستمر الإلزامي المتعلق بالسلامة لفائدة السائقين،
    • والتحسيس لمزاولة مهنة الوكيل بالعمولة وتشجيعها،
    • ومراجعة شروط ولوج المهنة المتعلقة بالكفاءة المهنية والقدرة المالية،
    • وإحداث مفهوم الوقود المهني ومؤشر خاص بالكازوال وذلك من أجل إتاحة الانعكاس الآلي لتقلبات سعر هذه المادة المهمة في تكاليف استغلال الشاحنات،
    • وعصرنة المراقبة الإدارية والتقنية والطرقية بفضل صرامة أكبر لها واستمراريتها وانسجامها وتوحيدها بين مختلف الهيئات المعنية (الدرك الملكي والأمن الوطني ووزارة التجهيز والنقل ومفتشية الشغل والجمارك...) وتخطيطها ولاتمركزها، وذلك بإحداث لجان جهوية للمعاقبات الإدارية وتتبع ومحاربة مرتكبيها الذين يخالفون القانون بكيفية متكررة وبقيام الوزارة المكلفة بالنقل بتنسيقها.
    وقد قامت جامعة النقل بالاتحاد العام لمقاولات المغرب باقتراح مختلف هذه التدابير التي تعد محورا لتنمية قطاع النقل، لتشكل العمود الفقري لعقد-برنامج بين الحكومة و المهنة خلال الفترة الممتدة من 2008 إلى 2010.

    Dj213L
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 49
    نقاط التميز : 2384
    تاريخ التسجيل : 01/11/2010
    العمر : 62

    رد: مذكرة حول إصلاح منظومة النقل الطرقي

    مُساهمة  Dj213L في الجمعة 17 ديسمبر 2010 - 21:34



    _________________
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
    Its The Time
    FOR
    Learning
    OR

    Die Trying


    Game Over

    Zaki MEG
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 58
    نقاط التميز : 2468
    تاريخ التسجيل : 31/10/2010
    العمر : 28

    thanks

    مُساهمة  Zaki MEG في السبت 18 ديسمبر 2010 - 11:32

    مشكورة
    لكن السؤال هل منظومة الاصلاح السابقة جزائرية ام مغربية


    _________________
    --->أن تعرف أكثر لاغير<---






    karima
    طالب

    عدد المساهمات : 7
    نقاط التميز : 2213
    تاريخ التسجيل : 04/12/2010

    رد: مذكرة حول إصلاح منظومة النقل الطرقي

    مُساهمة  karima في الثلاثاء 21 ديسمبر 2010 - 22:08

    منظومة الاصلاح هي منظومة مغربية لكن بنودها جيدة لو يتم تطبيقها .

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 6 ديسمبر 2016 - 19:00