منتدى النقل والإمداد

منتدى مخصص لماستر النقل والامداد - جامعة الحاج لخضر- باتنة






    تخطيط النقل

    شاطر

    ليلي
    طالب

    عدد المساهمات : 2
    نقاط التميز : 2011
    تاريخ التسجيل : 15/06/2011

    تخطيط النقل

    مُساهمة  ليلي في السبت 15 أكتوبر 2011 - 17:39

    تخطيط النقل :
    أولا - مفهوم عملية تخطيط النقل
    إن عملية تخطيط النقل الحضري قضية متعددة الجوانب ومتعددة المراحل والهدف منها وضع القواعد اللازمة لضمان الاستقرار الدائم لنظم النقل لتلائم عملية التطور الحضري المستمر وفقا لبرامج وأهداف محددة تلبي قدر الإمكان رغبات السكان في التنقل بسهولة ويسر وامان وبمستوى خدمة مناسب .
    ذلك أنه مع ازدياد أعداد السكان داخل المدن وتعدد متطلبات الحياة الحضرية تصبح نظم النقل المتوفرة تدريجيا غير قادرة على تحقيق مستوى خدمة مناسب لنقل السكان من خلال تزايد اعداد السيارات على شبكات الطرق مما يسبب الاختناقات المرورية وزيادة الحوادث وتعرض المناطق الحضرية للتلوث البيئي بكافة صوره واشكاله .
    تخطيط النقل هو عملية تعاونية تهدف إلى تشجيع المشاركة من جانب جميع المستخدمين لنظام النقل كالهيئات الحكومية المختصة المناط بها عملية التخطيط والمجالس المحلية والمنظمات البيئية ، ومجتمع رجال الأعمال والمسافرين وشركات الشحن والجمهور ، وذلك من خلال المشاركة العامة في عملية الاستبيان التي تقوم بها هيئات تخطيط المدن الكبرى والتنسيق مع وزارات النقل القومية ، ومتعهدي النقل العابر.
    ولتخطيط النقل دور أساسي في تحقيق الرؤية المستقبلية لنظام النقل في الدولة والمجتمع الذي يتضمن دراسة شاملة للاستراتيجيات الممكنة وتقييم مختلف وجهات النظرالناتجة عن المشاركة التعاونية بين هيئات تخطيط النقل وبين الوكالات والمنظمات ذات الصلة من جهة والمشاركة العامة من جهة أخرى
    ثانيا - أنواع تخطيط النقل :
    هناك عدة أنواع من تخطيط النقل ليعكس مختلف المستويات والأهداف المرجوة من عملية التخطيط :
    1. دراسات التأثيرات المرورية لتقييم أثر حركة المرور ، واستراتيجيات التخفيف لمدة معينة أو لتنمية مشروع معين .
    2. خطط النقل التي الخاصة بوضع معين أو منطقة محددة لتحديد سبل تحسين وضع معين (المشي ، ركوب الدراجات والنقل العام ، الخ) أو منطقة ( الحرم الجامعي ، وسط المدينة ، منطقة صناعية ، الخ).
    3. تخطيط النقل المحلي : الذي يعنى بخطط تطوير النقل البلدي أو المحلي ضمن الأحياء .
    4. تخطيط النقل الحضري والإقليمي : وهو تخطيط بمستوى اعلى يهتم بوضع خطط النقل على نطاق حضري وإقليمي متكامل للمدن الكبرى .
    5. تخطيط النقل القومي : ويهتم بوضع خطط النقل لولاية كبيرة أو عدد من المقاطعات ، التي يتعين تنفيذها من قبل وكالة النقل القومية .
    6. التخطيط الاستراتيجية لتطوير وسائل النقل ( الخطط الطويلة الأجل ) وعادة ما بين 20-40 سنة في المستقبل.
    7. خطط تحسين وسائط النقل أو خطط العمل التنفيذية لتحديد مشاريع محددة البرامج التي ستنفذ في غضون بضع سنوات.
    8. خطط النقل الخاصة بإنشاء مسار معين او تحديد المشاريع والبرامج التي ستنفذ على ممرات محددة ، مثل طول احد الطرق السريعة الخاصة ، جسر أو طريق .
    ثالثا – أسس ومبادئ تخطيط النقل الحضري :
    يتم تخطيط النقل وفقا لمراحل وخطوات منها خطط قصيرة المدى ومنها على المدى البعيد ضمن عملية التنمية الشاملة للدولة أو الإقليم وبالتالي يكون دائم المراجعة والتطوير والتعديل وفقا لما يستجد من تطور حضري ضمن المدينة أو الإقليم .
    ويجب عند القيام بعملية تخطيط النقل الحضري الأخذ بعين الاعتبار مجموعة من الأسس والمبادئ الهامة والتي تشمتل على الخطوات التالية :
    • رصد الأوضاع القائمة لقطاع النقل وتقييمها
    • تحديد مشاكل النقل الحالية والمتوقعة في المستقبل وتحليل الاحتياجات اللازمة من دراسات التخطيط التفصيلي ومختلف وسائل النقل وتحسين الاستراتيجيات اللازمة لذلك .
    • التوقعات المستقبلية للسكان وحجم العمالة ، بما في ذلك تقييم استعمالات الأراضي المقترحة في المنطقة وتحديد محاور النمو الرئيسية .
    • اقتراح عدد من البدائل لبرامج وخطط طويلة المدى وقصيرة المدى وتحسين رأس المال والاستراتيجيات التنفيذية لنقل الناس والبضائع .
    • تقدير الآثار البيئية المترتبة من جراء إدخال التحسينات المستقبلية على نظام النقل بما فيها جودة الهواء .
    • وضع خطة مالية لتأمين ما يكفي من النفقات اللازمة لتغطية تكاليف تنفيذ الاستراتيجيات.
    غايات ومتطلبات تخطيط النقل :
    يتكون تخطيط النقل من أنواع مختلفة من المسائل والإجراءات التي تختلف حسب مستوى التخطيط والأهداف الطلوب تحقيقها ، فقد يكون من أجل تحديد موقع طريق معين ، أو قيام صناعة ما بتخطيط نظام نقل خاص بصناعتها ، أو إنشاء شبكة طرق سريعة ضمن منطقة حضرية ، ومن الممكن أن يكون تخطيط النقل لتلبية الاحتياجات القومية الكلية من وسائط النقل المختلفة .
    أولا - الجهات المنوط بها مهام تخطيط النقل :
    يتم تخطيط النقل على عدة مستويات وبواسطة هيئات مختلفة ، فعندما يكون التخطيط على مستوى صغير وخاص تقوم به شركات خاصة سواء من الشركات التي تقدم خدمات النقل أو التي تستخدمها بموجب بيانات وبدائل يقترحها أحد أقسام الشركة المختصة بإدارة الحركة أو الهندسة لديها أو عن طريق استشاريين متخصصين في مجال النقل تستعين بهم من أجل ذلك .
    تخطيط النقل العام ( الحكومي ) : وتقوم به الهيئات الحكومية المختلفة متمثلة بالحكومة الوطنية المركزية ومن ثم المحافظات والبلديات المحلية ، وغالبا ما يقوم بعملية تخطيط النقل العام أو الشامل الاستشاريون المختصون في مجال النقل والمواصلات .
    ومع ذلك نجد أن بعض الأجهزة الحكومية قد أنشأت هيئات داخل إداراتها التنظيمية يناط بها مسؤولية تخطيط النقل ، كما هو الحال في الكثير من البلدان العربية حيث يقوم بعملية تخطيط النقل الحكومات المركزية من خلال وزارات النقل أو هيئات تابعة لها تعنى بدراسة احتياجات البلاد من شبكات وأنظمة النقل بكافة أشكاله ومراحله عن طريق إعداد الخطط الخماسية للتنمية التي تتضمن مشاريع النقل من ضمن مشاريع خطة التنمية العامة أو القومية .
    أما في الولايات المتحدة الأمريكية فإن الحكومية الاتحادية تكون مشرفة على التخطيط العام للنقل لضمان التنسيق بين الولايات ، بينما تجري الولايات الدراسات الخاصة بها وتتولى تنفيذها ، ولكي تضمن الحكومة الاتحادية الامتثال للمخطط العام سنت تشريعات وقوانين تساعد حكومات الولايات على القيام بعملية التخطيط وتوفر لها المعونات المالية مقابل امتثالها بالمخطط العام ، فقد طالب قانون الإعانات الاتحادية للطرق البرية لعام 1962 بضرورة قيام أية منطقة حضرية يزيد عدد سكانها على 500000 نسمة بإجراء عمليات مستمرة للتخطيط الشامل للنقل حتى يمكنها الحصول على الموافقة بإدراج أي من مشاريعها تحت بند الإعانات الاتحادية للطرق .
    ثانيا - اجراءات عملية تخطيط النقل :
    1- إدراك الحاجة للتخطيط : وهي التي قد تكون قائمة وماسة كوجود اختناقات مرورية حادة أو عدم وجود طرق للوصول لحي سكني أو فعالية معينة ، أو وجود تقاطع طرق تقع فيه الحوادث بشكل كبير ، وقد تكون الحاجة غير قامة يتم تحديدها ضمن الاحتياجات المستقبلية .
    2- غايات التخطيط : حيث يجب تحديد الغاية والغرض من تخطيط النقل والتي تمثل قيم المجتمع والاتجاه الذي يرغب أن يتحرك فيه على مستوى المدينة أو الإقليم أو المستوى الوطني ، فالمجتمع الذي يسعى نحو التقدم الاقتصادي ستكون غايته جذب الصناعات والمنشآت التجارية وبالتالي سيصمم نظام النقل الذي يستوعب تلك الأنشطة ، وإذا كانت المدينة تهتم بالناحية الجمالية فإنها ستسمح بشبكة طرق التفافية للحفاظ على جمال أشجارها ومبانيه الأثرية وعدم إزالتها .
    3- الأهداف : وهي الوسائل التي تحقق بها الغايات وتستخدم المعايير كمقاييس للأهداف ، فمثلا يكون تحديد سعة مواقف السيارات بحيث تزيد بنسبة 15% على الطلب كمعيار للتطور المطلوب لسعة المواقف في حين يمثل تطوير المواقف في حد ذاته أحد أهداف التخطيط ويستخدم لتحقيق الغاية المتمثلة بالقضاء على الازدحام في منطقة وسط المدينة .
    4- مسوحات الطلب على النقل : التي تعتبر قاعدة بيانات يقوم على أساسها تخطيط النقل ، والتي يمكن من خلالها معرفة أنماط النمو السابقة والحالية لكل من أعداد السكان واستعمالات الأراضي والصناعات والمنشآت التجارية وأنظمة النقل القائمة واستخدامها .
    5- تحليل الطلب : الذي بموجبه يتم توزيع الرحلات على الطرق والمسارات القائمة ووسائل النقل المتوفرة ، كما تتم مقارنة السعة القائمة بالطلب القائم وتحديد النقص او الزيادة في السعة مع الأخذ بالاعتبار اختيار وسيلة النقل المناسبة ، ومن ثم تعد التنبؤات المستقبلية للطلب على المرور وتوزيع الرحلات المتوقعة على الطرق .
    6- اقتراح الحلول الممكنة وإجراء الدراسات التفصيلية لأكثر الحلول قبولا ، حيث يتم اختيار وسيلة النقل الملائمة وتصمم المواقع والشبكات ومستوى الخدمة المطلوب الوصول إليه ، وذلك لكل بديل من بدائل الحلول المقترحة .
    7- تقييم البدائل المقترحة والقيام بتحليل تفصيلي لها وبيان منفعتها وفعاليتها في تحقيق الأهداف المرجوة منها مع بيان التكلفة الاقتصادية والآثار المهمة الاجتماعية والبيئية المترتبة لكل بديل والتركيز على البديل المفضل وعرضها على الجهة صاحبة القرار .
    8- رفع التوصيات إلى الجهة صاحبة القرار التي تكون في أغلب الأحيان ليست الجهة المنوط بها عملية تخطيط النقل عموما، كمجلس المحافظة أو المجلس البلدي أو التشريعي وذلك لإقرار خطة النقل واعتمادها ، ويجب أن تشتمل التوصيات على الطرائق المقترحة لتمويل تنفيذ خطة النقل العام .
    9- التنفيذ : فبعد مرحلة الاعتماد والمصادقة على خطة النقل وطريقة تمويل تنفيذها التي تتيح إعداد المخططات والتصاميم التفصيلية والنهائية يتم البدء في التنفيذ وفق خطة تنفيذية متسلسلة وتراتبية من الإنشاء إلى التشغيل ( ابتداء من الإجراءات القانونية لنزع ملكيات الأراضي وطرح المناقصة .. الخ ) ويوضح المخطط التالي التسلسل الممكن لعملية تخطيط النقل .
    مقدمة في هندسة النقل - وليام و. هاي / ترجمة د. سعيد عبد الرحمن القاضي د. أنيس عبد الله التنير مطابع جامعة الملك سعود 1999
    ثالثا – بعض الغايات النموذجية لتخطيط النقل الحضري :
    1- تعزيز التدفق المروري وبالتالي التخفيف من الازدحام والتكدس المروري .
    2- تقليل زمن الانتقال
    3- تحسين مستوى السلامة المرورية
    4- تخفيض تكاليف خدمات النقل
    5- تسهيل الوصول إلى جميع استخدامات الأراضي أوتسهيل الوصول إلى جزء معين من الأرض
    6- زيادة تكرار الخدمة وزيادة سهولة الوصول إليها
    7- خدمة المسنين والعاجزين من ذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال وغيرهم ممن لايستطيعون قيادة السيارات .
    8- تأمين الخدمة تحت ظروف الطقس كافة
    9- المحافظة على الأنماط القائمة لاستخدامات الأراضي أو تغييرها
    10- الحد من التلوث البيئي بأنواعه ( الجوي والمائي والأرضي والبصري والسمعي )
    الباب الخامس - الطرق الحضرية والخلوية
    الفصل الأول _ التطور التاريخي الطرق :
    لقد أنشأ الإنسان الطرق منذ فجر التاريخ واستخدمها للوصول إلى المناطق التي يمكنه الحصول منها على طعامه وشرابه واحتياجاته الضرورية لاستمرار حياته ، وقد أنشأ الفراعنة الطرق المختلفة حسب الأغراض التي تستخدم لها فمنها كانت مؤقتة لنقل الكتل الحجرية اللازمة لبناء الأهرامات وأخرى طرق مقدسة تصل بين المعابد بنيت بعناية وكانت سطوحها من الحجر ومنها الطرق الترابية التي استخدمت لنقل المحاصيل الزراعية والمواد الأخرى .
    كما أنشأ الصينيون شبكة من الطرق في شمال البلاد منذ حوالي 2000 سنة ق م ، ويعتبر الآشوريون والبابليون أول من استخدم الاسفلت في إنشاء الطرق عام 700 ق م ، كما شيد الفرس طريق طوله 2500 كم مزود بمحطات فيها أماكن للإقامة كل 23 كم تقريبا .
    أماعهد الرومان فيعتبر العصر الذهبي لإنشاء الطرق في العصر القديم ، حيث تم إنشاء شبكة الطرق الرومانية التي بلغ مجموع أطولها أكثر من 90000 كم لتربط بين الدولة الرومانية ومستعمراتها في فترة سبعة قرون من الزمن ، وقد برع الرومان في إنشاء الجسور على هيئة عقود حجرية ما زالت موجودة حتى الان في إيطاليا وفرنسا واسبانيا .
    الطرق في العصور الحديثة : يعتبر النصف الثاني من القرن الثامن عشر هو بداية نهضة الطرق حيث بدأ التفكير في إنشاء الطرق ذات القدرة العالية على التحمل مع الاقتصاد في استخدام كميات الصخور لإنشاء طبقات رصف الطرق ، وقد عرفت طريقتين رئيسيتين إنشاء الطرق هما :
    - طريقة الفرنسي تراساجيت ( Trasegauet ) عام 1774 حيث قام بإنشاء مجموعة من الطرق داخل فرنسا .
    - طريقة الانجليزي مكادام ( Macadam ) عام 1815 .
    وفي عام 1902 تم استخدام البيتومين في إنشاء الطرق بواسطة الدكتور ( جوردون ) والدكتور (جوجليمنتي ) في موناكو والذي مازال يستخدم حتى يومنا هذا في المعالجة السطحية للطرق الترابية
    وفي عام 1920 الذي يعتبر عصر ولادة السيارات تم التوصل إلى استخدام القطران والمستحلبات في انشاء الطرق المكونة من المكادام المسقى أو المفروش .
    وفي فترة الحرب العالمية الأولى اصبح إنشاء الطرق بوسائل اقتصادية مناسبة لاستخدام الخرسانة كطبقة سطحية للطرق ، وبعد ذلك أدى التطور الكبير في أعداد السيارات وحمولاتها إلى تطوير طرق إنشاء شبطات الطرق خاصة فيما يتعلق بنوعية وسمك الطبقات الخرسانية والاسفلتية .
    [center][right]

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 6 ديسمبر 2016 - 19:00