منتدى النقل والإمداد

منتدى مخصص لماستر النقل والامداد - جامعة الحاج لخضر- باتنة






    العلاقة بين التحضر وتطور خدمات النقل

    شاطر

    Zaki MEG
    المدير العام
    المدير العام

    عدد المساهمات : 58
    نقاط التميز : 2468
    تاريخ التسجيل : 31/10/2010
    العمر : 28

    العلاقة بين التحضر وتطور خدمات النقل

    مُساهمة  Zaki MEG في الأربعاء 5 يناير 2011 - 19:20

    العلاقة بين التحضر وتطور خدمات النقل:
    لقد شهد القرن العشرون نمواً حضرياً لم تشهده
    البشرية على مدى تاريخ نشوئها فمنذ اكتشاف قوة البخار وصنع الآلة البخارية في
    النصف الثاني من القرن التاسع عشر تغيرت توجهات المجتمع نحو التصنيع وبدأت هجرة
    مكثفة إلى المدن التي أصبحت مراكز صناعية. ورافق ذلك تطورات في قطاع النقل كان
    أولها القطارات البخارية التي كانت عاملاً مهماً في الهجرة إلى المدن وفي انتشار
    المستوطنات الحضرية. وهكذا فان التصنيع كما يورد كي جي تين ((لقد وفر لنا الدافع
    الضروري للتحضر أي الثورة الحضرية)). وبدأ الاكتظاظ في المدن يأخذ شكل التجمعات
    التي تتطلبها الصناعة والتواجد قرب المصانع. واخذ المقياس الانساني يتغير تبعاً
    للتطور التكنولوجي من طرق مواد إنشاء واتساع الخدمات وهكذا توسعت المدن وأصبحت
    مليونية بتأثير الهجرة والتقدم في شتى الميادين مما ضمن زيادة كبيرة في السكان
    ونشأت خدمات النقل ملبية الحاجات الاجتماعية وفقاً لتكويناتها وامكانياتها، وكان
    دخول الافراد ومستوياتهم الاقتصادية هي التي تحدد نوع الواسطة التي يستخدمونها في
    تنقلهم. وقد كان عامل النقل المتمثل بالشوارع ووسائل النقل من اهم العوامل التي
    أثرت في استمرار النشاطات المختلفة في المناطق الحضرية لطبيعة التبادل الوظيفي بين
    عامل الحركة المتمثلة بالنقل وبين استعمالات الأرض.
    7ـ العلاقة بين اختيار الموقع
    السكني والنقل:
    هناك عدة عوامل في اختيار الموقع السكني أهمها دخل
    العائلة
    Family
    Income
    فالدخل المرتفع يزيد من قدرة العائلة على الاختيار من بين المواضع
    المتوفرة كذلك بالنسبة لاختيار مساحة قطعة الأرض التي ترغب فيها وتدل الدراسات على
    ان دخل العائلة يتناسب عكسيا مع العقار الذي يشترى. حيث تفضل الاسر الغنية الموقع
    الذي يسهل من عملية الوصول إلى مركز المدينة أي الموقع القريب من خدمات النقل لذلك
    تختار الاسر الغنية مواقع في الضواحي حيث تتوفر مساحات واسعة وتكون على مقربة من
    طرق المرور الرئيسية. كذلك يؤثر عامل التقليد في اختيار الموقع السكني حيث يتأثر
    الجيران ببعضهم باتجاه الارتقاء نحو مستوى أفضل من الاحياء السكنية. افترض وليام
    الونزو (1965) أن العائلة تنفق دخلها على:
    1ـ قطعة الارض التي ستعيش عليها.
    2ـ كلفة التنقل من والى العمل وغيرها من الرحلات.
    3ـ سلع وخدمات أخرى.
    8ـ التحضر في المدن العربية:
    تمتاز المجتمعات العربية بتمركز النمو الحضري في
    المدينة الرئيسية (العاصمة) وذلك بسبب عدة عوامل اقتصادية وسياسية وايكولوجية . ان
    انحصار النمو الحضري في المدن الرئيسية أكثر من المناطق الأخرى يجعل النمو يسير
    باتجاهات غير متكافئة. وقد شهدت بعض المدن العربية قفزات سريعة في مجالات التنمية
    الاجتماعية والاقتصادية بسبب عائدات النفط فهي شهدت تحضراً سريعاً خلال فترة زمنية
    قصيرة. ويمكن تصنيف المدن كما يلي:
    1ـ العواصم : وهي تقع في اهم موقع في البلاد وتضم ارقى الاحياء واهم المراكز
    التجارية ومؤسسات الدولة المختلفة.
    2ـ المدن الحربية: وهي مدن مخصصة للاغراض العسكرية.
    3ـ المدن التجارية: وهي تقوم عند ملتقى الطرق البرية أو البحرية أو النهرية وتمتاز
    باسواقها القديمة وتشتمل على وسائل النقل والخدمات.
    4ـ المدن السياحية: وهي مدن جذابة ذات خصائص سياحية كالمناظر الطبيعية والامكانات
    الثقافية والشواطئ الجميلة.
    5ـ المدن الدينية: وتقام فيها مؤسسات لخدمة أهداف هذه الوظيفة لتأدية الشعائر
    الدينية.
    6ـ المدن الصناعية: وهي التي نشأت بسبب المصانع على اختلاف انواعها فهي اتخذت
    كمواقع للتجميع والتصنيع والتي توسعت لتمثل سكناً للعاملين ومرافق صحية وتجارية.

    9ـ مشكلة النقل في المدن العربية
    المعاصرة:
    بعد الازدياد السريع للسكان في المدن العربية
    واتساع المدن اصبحت المعضلة الاولى للمواصلات هي التوفيق بين السيارات والكتل
    البشرية أكثر مما تكون في قهر المسافات الطويلة وتقصيرها ومن القضايا التي تطرح
    نفسها هنا هو كيف نقلل نسبة الحوادث بالسيارات وكيف نقلل من الضغط الناجم عن
    الكثافة السكانية المرتفعة وكثافة السيارات واكتظاظ الشوارع وما يتأتى من التأخير
    بسبب الطرق والازدحام أمام سائقي السيارات والمارة في الشوارع المكتظة كما ان هناك
    مشكلة التوفيق بين الناس المتحركين بالسيارات والآخرين الذين يخلدون للراحة ولكل
    منهم مطالب متنوعة تتمثل بالحاجة إلى مساحات للمرافق الترويحية بعيدا عن الضوضاء
    كذلك هناك مشكلة توفير الامكانات المادية والبشرية اللازمة للمواصلات والمرور
    والتعليم والاسكان.. الخ.
    وسوف يزداد الأمر تعقيداً مع مرور الزمن حيث يزداد عدد السكان بينما تظل مساحة
    الأرض المستخدمة للاسكان والطرق والمرافق العامة ثابتة، وسوف تزداد الحاجة إلى
    السرعة والى الطرق التي تساعد على السرعة لان الامتداد العمراني سوف يبعد المسافة
    بين المسكن ومكان العمل. كما سيؤدي ازدياد الدخل الفردي والقومي إلى ارتفاع معدل
    السيارات نسبة للسكان الامر الذي يزيد من اكتظاظ الناس والسيارات ويبرز العديد من
    المشكلات الاجتماعية والتلوث في بيئة المدن.
    ومن المشاكل التي تتعلق بقطاع النقل
    والمرور:
    1ـ الحوادث: التي تعتبر من أكثر مشاكل المرور ازعاجا ورهبة،
    حيث تزداد نسبة الحوادث بزيادة التحضر ولا يمكن القضاء على مشكلة الحوادث بصورة
    نهائية اذ كلما يزداد الناس الذين يقودون السيارات باعداد كبيرة نجد العديد ممن لا
    يحسنون التقدير في القيادة وقد يحصل العطل الميكانيكي بالسيارات فجأة وهناك ظروف
    البيئة مثل الامطار والرياح والعواصف فضلاً عن الحوادث التي تأتي نتيجة الاستهتار
    بآداب وقواعد المرور. واذا لم يكن بالامكان القضاء على الحوادث فيمكن التخطيط
    لتقليل عددها وأنواعها.
    2ـ الازدحام: يعد الازدحام مشكلة لمعظم الناس
    وخاصة في الأوقات التي يسعى فيها الموظف للوصول إلى عمله والعامل إلى معمله.. الخ
    حيث يتم ذلك في الوقت نفسه وتتكرر مشكلة الازدحام في وقت انتهاء الدوام ويتم ذلك
    عندما تصل سرعة حركة المرور بين 4-5 كم/ ساعة. حيث يضيع الكثير من الوقت والطاقة
    كما يؤثر الازدحام في الحالة النفسية التي يصل فيها الشخص إلى مكان عمله حيث يكون
    أداء الشخص أقل من المطلوب نتيجة الاجهاد النفسي الذي تعرض له على طول الطريق.

    3ـ عدم احترام قواعد المرور: حيث تعد المخالفات المرورية احد المقاييس التي
    تعكس السلوك الفعلي لسائقي المركبات الخاصة والعامة ولها أيضاً مدلول اجتماعي
    ونفسي وتربوي وثقافي في الوقت نفسه اذ ان المخالفة تعني القيام بسلوك مخالف
    لقوانين وقواعد السير في نظر رجال شرطة المرور.
    4ـ الضوضاء: تنبعث من ابواق السيارات والفرامل
    وغيرها اصوات وضوضاء تسبب ازعاجاً للمنازل القريبة من الطرق كذلك المرافق العامة
    أو للناس الذين يسلكون الممرات.
    ان هذا الضوضاء يسبب ضغطاً على الأعصاب.
    5ـ تلوث الهواء:

    تزداد اخطار تلوث الهواء كلما زاد احتراق الوقود
    على اختلاف أنواعه من مختلف الشاحنات والمركبات وخاصة في المناطق التي تزداد فيها
    الكثافة السكانية في المدن اذ ان التلوث يصل إلى اعداد كبيرة من الناس وبكميات
    كبيرة وفي وقت قصير
    .
    اهم الامور الواجب اتباعها للتقليل
    من مشاكل النقل والمرور في المدينة العربية:
    1ـ اجراء البحوث والدراسات الميدانية في قطاع
    النقل وذلك للحصول على معلومات دقيقة لاغراض التخطيط والتعرف على التطورات التي
    تحصل في المدن.
    2ـ يجب ان يعالج تنظيم المرور بصورة مستمرة المتغيرات الحاصلة في المدن وهي
    الكثافة السكانية والحوادث وغيرها.
    3ـ اعادة النظر بالقوانين المرورية للتعرف على نقاط الضعف والقوة لغرض تطوير هذه
    القوانين.
    4ـ فصل حركة السابلة عن المركبات والاهتمام بمعابر المشاة وتصميمها بحيث تلبي
    الاحتياجات البيئية.
    5ـ الاهتمام بالنقل العام وتزويده بمركبات حديثة ومريحة وبأعداد تغطي الحاجة
    الفعلية اذ ان الاهتمام بقطاع النقل العام له دور كبير في تخفيف الاختناق وسد
    الاحتياجات الفعلية للمدينة بسبب الطاقة الاستيعابية للمركبة الواحدة وهذا يؤدي
    إلى تقليل التلوث وتقليل الهدر بالطاقة.
    6ـ الاهتمام بمشاكل مواقف المركبات ووضع الحلول المناسبة.
    7ـ الاهتمام بالتقاطعات وصيانتها.
    8ـ اجراء صيانة مستمرة لشبكة النقل في المدينة مع مراعاة استمرار الحركة اثناء
    الصيانة.
    10ـ الاستنتاجات والتوصيات:
    1ـ تزايد سكاني سريع وزيادة في اعداد المركبات
    2ـ اتساع اطراف المدن وتوزيع عشوائي للمراكز الخدمية وتركز الخدمات في مراكز
    المدن.
    3ـ عدم وجود شبكة للنقل العام حديثة ومتطورة وذات عدد من المركبات الحديثة
    والسريعة الذي يلبي الطلب المتزايد.
    4ـ عدم وجود توعية مرورية كافية
    5ـ زيادة اعداد المركبات مع ثبات مساحات الطرق وعدم كفايتها.
    هذه الامور يجب معالجتها عن طريق:
    1ـ تحسين شبكة الطرق الموجودة وصيانتها وتحسين التقاطعات.
    2ـ فصل حركة السابلة عن المركبات خاصة في المناطق التجارية.
    3ـ ادارة مواقف السيارات ادارة كفوءة.
    4ـ تحسين خدمات النقل العام بتوفير مركبات مريحة وسريعة ومتيسرة.
    5ـ توعية مرورية من خلال الاصدارات والاعلام للحد من حوادث المرور.
    6ـ ابعاد المرور الذي لا يقصد المدينة أو مركزها للتقليل من الزحام.
    7ـ تسيير حركة المرور وعدم انقطاعها اثناء صيانة الشوارع.


    أ.د المهندس حيدر كمونة
    المصدر


    _________________
    --->أن تعرف أكثر لاغير<---






      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 6 ديسمبر 2016 - 19:00