منتدى النقل والإمداد

منتدى مخصص لماستر النقل والامداد - جامعة الحاج لخضر- باتنة






    تخطيط النقل الحضري (موضوع شامل ومفيد)

    شاطر

    the stranger
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 23
    نقاط التميز : 2277
    تاريخ التسجيل : 01/11/2010
    العمر : 28

    تخطيط النقل الحضري (موضوع شامل ومفيد)

    مُساهمة  the stranger في الإثنين 1 نوفمبر 2010 - 21:46

    تخطيط النقل الحضري
    ------------------------------------------
    بسم الله الرحمن الرحيمالمقدمة
    الباب الأول – التطور التاريخي للنقل
    4 الفصل الأول - النقل قبل القرن العشرين
    5 الفصل الثاني – النقل في القرن العشرين
    الباب الثاني- مفهوم النقل ودوره في التنمية الشاملة
    7 الفصل الأول – تعريف النقل وأهميته
    9 الفصل الثاني – أهمية قطاع النقل ودوره في التخطيط القومي والتنمية الشاملة
    الباب الثالث – أنواع النقل
    11 الفصل الأول - التصنيف العام لأنواع النقل
    12 الفصل الثاني - الأنواع الرئيسية للنقل
    الباب الرابع - تخطيط النقل ( مفهومه - غاياته ومتطلباته )
    14 الفصل الأول - تخطيط النقل :
    17 الفصل الثاني – غايات ومتطلبات تخطيط النقل :
    الباب الخامس – الطرق الحضرية والخلوية
    20 الفصل الأول – التطور التاريخي للطرق
    21 الفصل الثاني – تصنيف الطرق الحضرية
    23 الفصل الثالث – المشاكل الرئيسية للنقل في المدن العربية
    الباب السادس – النقل العام والنقل الخاص
    25 الفصل الأول – مفهوم النقل العام والنقل الخاص
    28 الفصل الثاني - مقارنة بين النقل العام والنقل الخاص
    31 الفصل الثالث - النقل السريع داخل المناطق الحضرية :
    الباب السابع- حركة النقل والمرور الحضري والإقليمي
    33 الفصل الأول – التحليل المكاني لحركة النقل والمرور الحضري
    35 الفصل الثاني – المرور وأنواع
    36 الفصل الثالث – العوامل المؤثرة في حركة النقل الحضري
    37 الفصل الرابع – كفاءة نظام النقل الحضري
    الباب الثامن- النقل والبيئة
    41 الفصل الأول - الطاقة والنقل
    42 الفصل الثاني – المبادئ الأساسية للنقل المستدام
    المراجع
    --------------------------------------
    لقد كانت حاجة الإنسان إلى النقل منذ فجر التاريخ وارتبط موضوعه بالحركة الدائمة للإنسان حيث كان ينتقل من مكان إلى آخر بحثا عن ضرورات الحياة ، وتشكلت أولى رحلات الإنسان المنتظمة بين مسكنه ( سواء كان الكهف أو الأشجار الكبيرة أو الخيمة ... ) والمكان الذي كان يجلب منه الطعام والشراب وذلك على اختلاف الأماكن التي كانت فيها بدايات التجمعات الإنسانية والمستوطنات البشرية .
    وقد أدى التطور الحضاري والعمراني التي مرت به مدن العالم عموما على مر السنين ومنها الدول العربية إلى وجود الكثير من المشاكل الحضرية ومنها مشكلات النقل الحضري المتمثلة بشكل رئيسي بازدحام الشوارع والاختناقات المرورية والضوضاء والتلوث البيئي بكافة أشكاله البصرية والسمعية . ومن خلال ذلك ظهرت الحاجة إلى وجود الكثير من النظم والوسائل المسيرة لأمور الحياة داخل هذه المدن من الناحية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية ومن بينها نظم النقل والمواصلات التي تعتبر من أهم أسباب الاستقرار الحضري في كثير من مدن العالم ، حيث يعتبر قطاع النقل من القطاعات الهامة والذي يقوم بدور أساسي على المستوى الاجتماعي والاقتصادي والعمراني لكل دولة من الدول المتقدمة منها والنامية على السواء .
    فعلى المستوى الاقتصادي يكوّن عنصر النقل الوسيلة اللازمة لربط عناصر ومناطق الإنتاج فيما بينها من خلال نقل الأفراد والبضائع والسلع والمواد الأولية، ومن الناحية الاجتماعية تعتبر نظم النقل والمواصلات بمثابة الرابط الاجتماعي فيما بين الأفراد في المجتمع خاصة مع الامتداد العمراني الكبير للمدن العربية وغيرها الذي أدى إلى البعد بين أفراد المجتمع لمسافات طويلة لا يمكن الوصول إليها بالسير على الأقدام
    أما على المستوى الحضري والعمراني فتعتبر شبكة الطرق والمواصلات في المدينة بمثابة الشرايين والأوردة التي بموجبها تتغذى كافة مناطق وقطاعات المدينة بما يلزمها للنهوض بكافة الوظائف التي تؤديها المدينة عموما من انتقال المواد والبضائع والسلع والخدمات والسكان من مكان لآخر لتحقيق أغراضهم من العمل والتسوق والترفيه والتعليم وقضاء مصالحهم الشخصية ... الخ
    وتعتبر المشكلات المترتبة على استخدام وسائل النقل قديمة منذ نشوء أولى المدن في العالم خاصة فيما يتعلق بالآثار الناجمة عن الازدحام المروري والآثار البيئية الناتجة عن التلوث والضوضاء ..الخ
    الباب الأول – التطور التاريخي للنقل
    الفصل الأول - النقل قبل القرن العشرين :
    يعتبر موضوع النقل والمشكلات الناتجة عنه قديمة قدم المدن نفسها حيث كانت مدينة روما القديمة تعاني من الاختناقات المرورية مما يضطر السلطات إل تغيير اتجاه مرور العربات عن بعض الشوارع ومنع دخولها إلى وسط المدينة في أوقات العمل اليومية .
    وقد اعتمد الإنسان منذ القدم على الوسائل البدائية في عملية النقل كالطاقة البشرية والرياح والحيوانات وقد استعمل البابليون القدماء العربات ذات الأربع عجلات منذ عام 3000 ق م (حيث تم اكتشاف أول دولاب للعربة في العالم بمحافظة دير الزور السورية في موقع "مارى-تل الحريري" يعود للألف الثالث قبل الميلاد وهو أول دولاب في العالم ) .
    كما أنشا الرومان عام 360 ق م شبكة طرق تربط بين أجزاء إمبراطوريتهم ، وكان هناك ممرات للمشاة ومسارات للعربات التي تجرها الحيوانات ، كما انشأوا قنوات تصريف المياه والجسور الحجرية لاختراق الأودية ، ولا تزال هذه الإنشاءات موجودة في كثير من البلاد العربية والأوروبية .
    وعلى صعيد النقل المائي فقد تطور فن الملاحة من الاعتماد على التيارات المائية والتجديف اليدوي إلى استعمال السفن الشراعية ، وقد استعمل الصينيون القنوات والسدود منذ القرن الثامن الميلادي .
    وفي الولايات المتحدة أنشئت قناة إيري عام 1825 لتربط مدينة نيويورك بمدينة تروي عن طريق نهر هدسون ومنها إلى مدينة بافالو ومناطق البحيرات في الوسط الغربي الأمريكي الذي ارتبط بذلك مع الأسواق والمصانع الكبرى في شمال الولايات المتحدة ووفرت وسيلة رخيصة لنقل المواد والسلع .
    ولا ننسى قناة السويس في مصر التي أنشئت أيضا عام 1869 الي ربطت بين البحر الأحمر مع البحر الأبيض المتوسط والتي اعتبرت نقطة تحول في عالم النقل وحركة التجارة بين أوروبا والشرق ، هذا بالإضافة إلى أن تطورت السفن الشراعية وتم استعمال المحرك البخاري في السفن في القرن التاسع عشر .
    وكان اختراع المحرك البخاري وتطوره منذ عام 1814 ، أساس إنشاء أول خط تجاري للسكك الحديدية في إنجلترا ، حيث بنى جورج ستيفنسون قاطرته البخارية الأولى فبدأت أول تجربة للنقل على السكك الحديدية في مقاطعة ويلز الجنوبية بإنجلترا ، وفي عام 1825 نجح ستيفنسون في إصدار مرسوم بإنشاء أول خط سكك حديدية في العالم بين ستكتون ودارلنجتون بإنجلترا، وكان الخط آنذاك بطول 38 ميلاً ، وتلى ذلك إنشاء خط آخر لنقل الركاب بين ليفربول ومانشستر عام 1830
    وفي الولايات المتحدة الأمريكية تم إنشاء أول خط سكك حديد عام 1830 وخلال ثلاثين عاما تم بناء شبكة من السكك الحديدية في جميع أنحاء شرق الولايات المتحدة ، وكان أول خط يخترق القارة الأمريكية من الشرق إلى الغرب عام 1869 وسمي خط يونيون باسيفيك ، وبحلول عام 1900 كانت هناك خمسة خطوط حديدية كبرى تصل الشاطئ الشرقي للولايات المتحدة بالشواطئ الغربية .
    وقد أنشئت عام 1877 دائرة حكومية خاصة للإشراف على النقل والتجارة عبر الولايات المتحدة وكانت مسؤوليتها تنظيم النقل بالسكك الحديدية ومراقبته وتسعيره وضبط المنافسة ومراقبتها بين شركات النقل وتأكيد الخدمة الحسنة للمستهلك .
    أما بالنسبة للدول العربية فإن موقعها الجغرافي المتميز بين الشرق والغرب جعلها تمتلك شبكات نقل واسعة منذ عام 3500 ق م وإلى عهد الرومان الذين قاموا بتطوير شبكة من الطرق البرية والقنوات (كما سنذكر في فصل تطور الطرق) ، وبعدها كان الفتح الإسلامي الذي استعمل تلك الشبكات وطورها وحسنها ووسعها لربط الجزيرة العربية بكافة أرجاء الدولة الإسلامية حيث كان اهم اهداف النقل آنذاك تسهيل عملية السفر إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة للحج والزيارة والتنقل بين المدن لتسهيل إدارة الحكم الإسلامي والتجارة .
    الفصل الثاني – النقل في القرن العشرين :
    وفي القرن العشرين زاد انتشار السكك الحديدية وتطورت بشكل كبير ومما ساعد على استمرارية استعمالها اختراع محرك الديزل والكهرباء حيث استعمل لأول مرة في ولاية نيوجيرسي عام 1925 كما تم تشغيل أول نظام تحكم مركزي لحركة القطارات في ولاية اوهايو .
    وكانت ذروة استعمال القطارات للركاب والشحن خلال الحرب العالمية الثانية ، وفي السنوات التالية للحرب كان هناك عدد كبير من قطارات الركاب يسير بسرعة تتراوح بين 145-160 كم / ساعة بمحركات تسير بقوة البخار والديزل والكهرباء ، كما ادخلت التقنيات الخاصة بوسائل الراحة للمسافرين وتكييف الهواء داخل القطارات ومكننة اعمال الصيانة ، ومما ساعد أيضا في سلامة عمليات التشغيل وكفاءتها استعمال اللاسلكي في الاتصالات ، وفي الستينات وصلت السرعة إلى اكثر من 190 كم/ساعة
    كما في قطار تاكيدو في اليابان وسرعة 300 كم / ساعة في الولايات المتحدة ، ووصل الرقم القياسي للقطار الفرنسي ميسترال إلى 322 كم / ساعة والذي يربط بين باريس وليون ومرسيليا .
    وفي الدول العربية تم إنشاء أول خط للسكك الحديدية وهو خط الحجاز الذي يربط بين دمشق وعمان والمدينة المنورة .
    أما بالنسبة للسيارات فقد كانت العربة البخارية الأولى للفرنسي نيقولا كوينو عام 1769 وهي ذات ثلاث عجلات وقامت بقطع المسافة بين باريس وفانس بسرعة 3 كم / ساعة ، وفي عام 1880 اخترع رينوار الفرنسي والألمانيين اوتو و لاجن المحركات ذات الاحتراق الداخلي ، وفي عام 1887 بدأ الألمانيين بنز و ديلمر في استخدام البنزين كوقود للسيارات حيث رافق ذلك عام 1888 استخدام العجلات المطاطية المنفوخة على يد الانجليزي جون دانلوب .
    وتعتبر الفترة من عام 1920 حتى عام 1970 ( بل حتى نهاية القرن العشرين ) هي عصر السيارات حيث قام خلالها النقل بواسطة الطرق البرية بدور أساسي خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية حتى أطلق البعض عليها أمة على عجلات ، ففي عام 1935 أصبح من الممكن الانتقال بالسيارة عبر البلاد وفي جميع الاتجاهات تقريبا .
    كما احدثت الوكالات والهيئات الخاصة بالطرق والتي ركزت نشاطها على الطرق في المناطق الريفية لرفع مستواها وزيادة طاقتها الاستيعابية للمرور ، وذلك بالتوافق مع التركيز على المناطق الحضرية أيضا التي زادت النسبة السكانية فيها كثيرا وتحول الناس فيها من النقل العام إلى استخدام السيارات الخاصة ، حيث تضاعف عدد الرحلات بواسطة السيارة ثلاثة أضعاف ما كانت عليه ، في حين تناقص عدد ركاب النقل العام حوالي 38% منها 78% فقدان في رحلات السكك الحديدية الناجمة عن التحول إلى استخدام الحافلات .
    وبعد ذلك تطورت صناعة السيارات بشكل كبير حتى غدت وسيلة النقل الخاصة والعامة الأكثر استعمالا في العالم لنقل الركاب والبضائع ، وبذلك أدخلت التحسينات الكثيرة على تصميم وإنشاء الطرق البرية بما يتوافق مع تطور السيارات وأوزانها وسرعاتها والحمولات التي تستطيع نقلها .
    وبالرجوع إلى الإحصائيات نجد أنه عند انتهاء الحرب العالمية الأولى عام 1918 كان هناك 5,5 مليون سيارة في الولايات المتحدة فقط ، وحتى نهايات القرن العشرين وصل العدد إلى 93 مليون سيارة خاصة و18 مليون شاحنة ، وأصبحت هناك شاحنات تتراوح حمولاتها بين 80 -150 طن .
    الباب الثاني- مفهوم النقل ودوره في التنمية الشاملة
    الفصل الأول – تعريف النقل وأهميته :
    أولا – تعريف التقل ووظيفته :
    يعرف النقل بأنه نظام حركة الناس والسلع والمرافق والوسائل اللازمة للقيام بذلك ، وقد تكون حركة الناس هي الأهم خاصة داخل المدن من خلال ربط العلاقة بين السكان واستعمالات الأراضي ، إلا ان نقل السلع والبضائع من مصادرها إلى أماكن تسويقها واستخدامها لايقل أهمية في مجال التطور والنمو الاقتصادي ، فحسب المعيار الاقتصادي فإن السلعة تعد عديمة النفع وليس لها قيمة اقتصادية مالم تكن متوافرة في المكان والزمان المطلوبين ، وبالتالي فإن حركة الناس والبضائع معا هما العاملين الرئيسيين في نمو المجتمع اقتصاديا واجتماعيا .
    وتتجلى الوظيفة الأساسية للنقل في أنه يوفر حلقة الوصل بين البيت ومقر العمل والمدرسة أو الجامعة ايضا إضافة إلى رحلات التواصل الاجتماعي بين الناس والتسوق والتنزه وأسباب أخرى كثيرة توجب النقل ، وقد وجد ان اكثر من 50% من الرحلات داخل المدن هي رحلات تتعلق بالعمل ( الشكل -1 )
    وتتطلب حركة الناس هذه وجود وسائل ونظم نقل من طرق وحافلات وغيرها من وسائل النقل العام لتسهيل هذه الحركة وتحقيقها على افضل وجه .
    المرجع ( د. علي محمد عبد المنعم حسن / هندسة النقل والمرور ص 9 )
    ثانيا - نظم النقل وخصائصها :
    إن المفهوم العام لأي نظام يتألف من مجموعة من الأجزاء والعناصر المترابطة فيما بينها تستعمل لتحقيق هدف مشترك ، وبالنسبة لنظام النقل فهو مجموعة وسائل النقل ومرافقها سواء كانت البرية أو الجوية أو البحرية وسواء كان على الصعيد الاقليمي أو الحضري .
    وتشكل نظم النقل جزءا من نظام البنية التحتية والمرافق الأساسية العمرانية والاقتصادية للمنطقة الحضرية ، فنظام النقل هو جزء مهم من النظم الأخرى كشبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي وغيرها من مكونات النظام الحضري .
    ويتألف نظام النقل من خمسة مكونات أساسية وهي ( الطريق ، المركبة ، القوة المحركة ، المحطات ، نظم التحكم بالتشغيل ) ويبين الشكل التالي الطريقة التي تتفاعل بها هذه المكونات لتوفير الخدمة والمنفعة المرجوة منها .
    المرجع ( وليام و. هاي / مقدمة في هندسة النقل - ص 5 )
    الفصل الثاني - أهمية قطاع النقل ودوره في التخطيط القومي والتنمية الشاملة
    يعتبر قطاع النقل احد أهم قطاعات التنمية الشاملة في اي من الدول المتقدمة ، و يعتبر تخطيط النقل داخل المدن ( أو مايسمى اصطلاحا بالنقل الحضري ) قضية متعددة الجوانب وينظر إليه على اعتباره جزء لا يتجزأ من عملية التخطيط الحضري ككل لارتباطه الوثيق بالتكوين العمراني واستعمالات الاراضي التي تعتبر أحد أهم العوامل المولدة للرحلات .
    ويعد الارتقاء بمستوى قطاع النقل والمواصلات في وقتنا الحاضر أحد المعايير او المؤشرات الدالة على مستوى التنمية العمرانية والتطور الحضري حيث يتم قياس تقدم الدول بتقدم وسائل ونظم النقل فيها وذلك بموجب العلاقة التكاملية فيما بينه وبين جميع القطاعات التنموية الأخرى ، خاصة إذا ما ارتبط بوجود أنظمة النقل المتطورة القائمة على تطبيقات تكنولوجية وأنظمة ذكية وحديثة .
    أولا - دور النقل الحضري في التنمية الاقتصادية :
    يأتي قطاع النقل على رأس القطاعات التي تدعم الهيكل الاقتصادي ويعتبر الركيزة الأساسية للاقتصاد القومي ، حيث يمثل قطاع النقل بأنشطته المختلفة دعامة اساسية من دعائم التقدم ، ولا يمكن تصور تحقق النمو المتوازن بين قطاعات الاقتصاد القومي لأي بلد من البلدان دون تامين احتياجات تلك القطاعات من النقل ، الأمر الذي لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إعداد تخطيط جيد لقطاع النقل يرتبط ارتباطا وثيقا بخطط القطاعات الاقتصادية الأخرى .
    وقد تطورت صناعات قطاع النقل في وقتنا الحاضر وأثرت بشكل كبير على التطور الاقتصادي ، حيث يؤثر النقل في معالجة عامل المسافة والبعد فيساعد في توسيع السوق واستغلال الموارد الطبيعية والبشرية وزيادة الانتاج وانتقال السلع واليد العاملة إلى الأماكن التي تكون فيها أكثر نفعا وتوطين المشاريع في الأماكن ذات الجدوى الاقتصادية الافضل ، ونستطيع التماس ذلك في كافة البلدان الصناعية المتقدمة حيث كانت قديما السكك الحديدية هي الوسيلة الرئيسية للنقل عموما أما الآن فإن تلك البلدان تتميز بوجود انظمة نقل متطورة ، فبالإضافة إلى السكك الحديدية هناك وسائل أخرى كثيرة كالطائرات والسفن والأنابيب ( لنقل المواد السائلة كالنفط ) وأنظمة مرور عابر مؤلفة من شبكات الطرق البرية ... الخ ، وبالتالي نجد ان قطاع النقل قد ساهم مساهمة فعالة في تقدم هذه البلدان اقتصاديا وصناعيا .
    كما يساهم قطاع النقل في التنمية الاقتصادية من خلال ربط مناطق الإنتاج بمناطق الاستهلاك وفي تأمين انتقال الأفراد ونقل المواد الخام والبضائع من مناطق الاستثمار وإليها، كما أنه يعتبر عاملاً مساعداً في استغلال الموارد الطبيعية التي غالباً ما يتركز وجودها في مناطق نائية .
    ويمكن إجمال المساهمات الرئيسية لقطاع النقل في عملية التنمية لأي دولة في الأمور التالية :
    - اختيار أماكن توطين الصناعات التي توفر للاقتصاد الوطني أكبر الفوائد المتمثلة في خفض نفقات الإنتاج والنقل والتوزيع
    - اكتشاف الثروات الطبيعية واستغلالها في أفضل الظروف
    - توسيع مساحة الأراضي المستغلة زراعيا
    - نمو المدن والمراكز الحضرية وازدهارها
    - تحقيق التوازن في عملية العرض والطلب على السلع في مختلف الأسواق المحلية والخارجية
    - تحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدان واندماجها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي .
    ويعد نقل الركاب والبضائع من المهام الرئيسية للنقل في كل بلد؛ وقد كان لتقدم النقل أثر كبير في انخفاض تكلفة المنتج النهائي التي تُعتبر تكلفة النقل من أهم العناصر المؤثرة عليها، وتشير بعض الدراسات الاقتصادية التي أجريت بهذا الشأن إلى أن تكاليف النقل تمثل في المتوسط 20% تقريباً من التكلفة النهائية لأي منتج، ومن هنا تأتي أهمية دراسة اقتصاديات النقل التي ترمي إلى تخفيض تكلفة عنصر النقل ومن ثم تكلفة المنتج النهائي .
    كما يعتبر قطاع النقل احد اهم القطاعات التي توفر الكثير من فرص العمل في المجتمع ، ذلك ان العنصر البشري هو الأساس الذي تقوم عليه عملية النقل لما تتطلبه العملية من جهد بشري في إنجاح مهامها ، ولابد توفير ملاكات بشرية كافية للقيام بمتطلبات التطور الحاصل في قطاع النقل باعتبار إن الزيادة في مهام هذا القطاع تستوجب أن تقابلها زيادة في العنصر البشري. وهذا يعني توفير فرص عمل كثيرة لمختلف الاختصاصات التي يقوم عليها قطاع النقل .
    ثانيا - دور النقل في إحداث التغيير الاجتماعي :
    يعد قطاع النقل والمواصلات من البنى الارتكازية للاقتصاد ومؤثراً في الوقت نفسه بصورة مباشر أو غير مباشرة في الحياة الاجتماعية للأفراد من خلال ما يحققه من عملية اتصال وتغيير في السلوك الاجتماعي والحضاري لهم .
    حيث يساهم النقل إلى حد كبير في إحداث التغيير الاجتماعي بين أفراد المجتمع عموماً وذلك من خلال تسهيل عملية الاتصال الاجتماعي بين الريف والمدينة أي بين أرجاء البلد الواحد من جهة ، وبينه وبين الأقطار الأخرى من جهة ثانية ، الأمر الذي يساهم بشكل فعال في زيادة تحقيق التطور الاجتماعي باعتبار أن المجتمعات المتخلفة هي التي تنغلق على نفسها بسبب صعوبة الاتصال مع المجتمعات الأخرى . وهذا ما يلاحظ على بعض مجتمعات أفريقيا وآسيا حيث ما زالت هذه المجتمعات تعيش في مستوى الإنسان البدائي، ولعل السبب يرجع إلى انعدام الاتصال بين هذه المجموعات البشرية المنعزلة والمجتمعات الأخرى.
    ومن خلال ما تقدم نستطيع القول بان أية تنمية اقتصادية ترتبط أساسا بتوافر تسهيلات وإمكانيات نظم النقل المناسبة ، الأمر الذي يتطلب ان تقوم عملية تخطيط النقل على أساس علمي سليم انطلاقا من الواقع الفعلي وعلى أساس التوازن بين التطور السريع لنظام النقل من جهة والظروف الاقتصادية والاجتماعية من جهة أخرى .
    الباب الثالث – أنواع النقل
    الفصل الأول - التصنيف العام لأنواع النقل :
    أولا – التصنيف وفقا لمجال التشغيل : ويشتمل على أنواع ثلاثة هي :
    - النقل الداخلي وهو الذي يكون ضمن نطاق الدولة
    - النقل الخارجي ( الدولي ) وهو النقل العابر بين الدول ( خارج نطاق الدولة الواحدة )
    - النقل الحضري وهو النقل داخل حدود المدينة ، وهو المقصود بهذه الدراسة
    ثانيا - التصنيف وفقا للمسار : ويشتمل على أنواع ثلاثة هي :
    - النقل المائي ( النهري والبحري )
    - النقل البري ( طرق ، سكة حديد ، خطوط أنفاق ، باصات ، مركبات ، أنابيب .. )
    - النقل الجوي والمشترك ( طائرات ، مطارات ، طائرات جوية مائية )
    ثالثا - التصنيف حسب القوة المحركة : ويشتمل على أنواع ثلاثة هي :
    - عضلي بشري ( دراجة ، عربة حمال ) أو حيواني ( العربة التي تجرها الحيوانات )
    - قوى طبيعية : كالرياح ( سفن شراعية ) والتيارات المائية في الأنهار
    - الطاقة ( وقود ، كهرباء )
    رابعا - التصنيف حسب نوعية الخدمة : ويشتمل على نوعين :
    - متخصصة : لنقل الركاب فقط او البضائع فقط
    - مشتركة : لنقل الركاب والبضائع معا ، أو للنقل الجوي والبري معا ..
    خامسا : التصنيف حسب مستوى الخدمة : ويشتمل على نوعين :
    - السرعة ( عادي و سريع )
    - انتظام الخدمة ( دائمة ، تحت الطلب )
    سادسا : التصنيف حسب طبيعة وسيلة النقل : ويشتمل على نوعين هما ( النقل العام والنقل الخاص ) وهو التصنيف الذي يهتم به المتخصصين في مجال تخطيط النقل الحضري عموما لأن وسائل النقل العام والخاص تعتبر من العناصر المؤثرة بشكل كبير في عملية النقل بشكل عام وفي النقل الحضري أي النقل داخل المدن بشكل خاص .
    الفصل الثاني - الأنواع الرئيسية للنقل :
    أولا - النقل البري عن طريق المركبات:
    إن النقل عن طريق المركبات وسيلة مهمة يزداد الاعتماد عليها من سنة إلى أخرى وذلك من خلال المرونة والاستجابة العالية التي تتصف بها لتلبية حاجات نقل الأفراد أو البضائع.
    وتأتي أهمية النقل بالسيارات من خلال الترابط السهل والسريع ما بين المناطق الجغرافية خاصة التي يصعب الوصول إليها بواسطة الوسائل الأخرى ، وبالتالي فإن تطور النقل عن طريق المركبات الخاصة أو العامة يجب أن يواكبه تخطيط وتطوير الطرق لتأمين التدفق المروري اللازم لهذه المركبات ، ومن هنا لجأت بعض الدول إلى تطوير نظم النقل لديها بما يتوافق مع العملية الإنتاجية والاجتماعية التي تحققها المركبات سواء كانت السيارات الخاصة أو مركبات النقل العام .
    ثانيا - النقل بالسكك الحديد:
    تعتبر السكك الحديدية من أهم وسائل النقل العام التي تعتمد عليها الدول وبشكل كبير في تحقيق أهدافها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعسكرية وذلك فيما يتعلق بنقل الأفراد أو البضائع على حد سواء . وتأتي أهمية النقل بالسكك الحديد من خلال قدرتها الكبيرة على نقل الحمولات الثقيلة ولمسافات بعيدة وبسرعات عالية وقد تجاوزت سرعة بعض القطارات 300 كم/ساعة .
    كما أن مرور السكك الحديدية بمنطقة معينة يعتبر أحد الأسباب الرئيسية في تنمية تلك المنطقة وإيجاد التجمعات الحضرية الكبيرة وبالتالي إمكانية التأثير المباشر في توزيع السكان ، ويمكن ملاحظة ذلك في العديد من المدن الأوروبية الصناعية التي نمت وازدهرت جراء وجود السكك الحديد فيها.
    وبذلك يعتبر النقل بواسطة السكك الحديدية عاملاً من عوامل التوطن الصناعي حيث تبرز أهميته في مرحلتي الإنتاج والتوزيع من خلال زيادة فرص نقل المواد الأولية وعنصر العمل والسلع الوسيطة وكذلك نقل الإنتاج إلى مناطق التخزين والاستهلاك.
    ثالثا - النقل المائي :
    يعتبر النقل المائي من أقدم أنواع النقل التي استخدمها الإنسان من خلال مجاري الأنهار والبحيرات المتوفرة بصورة طبيعية وبشكل كبير وبالتالي استعملها الإنسان في التنقل ولمسافات طوال خاصة وأنها غير مكلفة اقتصاديا ولا تحتاج إلى جهد كبير عند استخدام الزوارق الخشبية في الأنهار بالرغم من أشكالها البدائية .
    وبعد اختراع المحرك البخاري ( كما أسلفنا سابقا ) كانت نقطة التحول الكبرى في صناعة النقل المائي حيث تم صنع السفن ذات المحركات البخارية ، وهكذا تواصلت وتطورت صناعة السفن على اختلاف أنواعها حتى وصلت قدرة بعض السفن إلى نقل ( 2-3 ) ملايين طن من البضائع .
    ومما زاد من عملية الاهتمام باستخدام النقل المائي هو الانخفاض الكبير في كلفته الاقتصادية كما ذكرنا خاصة في مجال نقل البضائع التي يتم انتقالها لمسافات بعيدة وخاصة النقل العابر للقارات .
    رابعا - النقل الجوي :
    لم يعد النقل الجوي في وقتنا الحاضر واسطة النقل بين القارات والبلدان فقط وإنما أصبح أيضاً بين المدن في البلد الواحد، كما أن أهمية النقل بالطائرة لا تقف عند نقل الأفراد فقط بل نقل البضائع أيضاً .
    ويعتقد بعض المراقبين بأن النقل الجوي سوف يحقق مستويات عالية بالنسبة لحجم البضائع المنقولة بواسطة الطائرة ، حيث من المتوقع أن يفوق حجم المسافرين من جهة ويفوق حجم البضائع المنقولة بواسطة البواخر والسكك الحديد من جهة ثانية ، الأمر الذي سيكون له انعكاسات إيجابية على مجمل الحركة الاقتصادية في العالم .
    خامسا – النقل بالأنابيب :
    وهو نظام يستخدم عادة لنقل المواد السائلة ( النفط ومشتقاته او مياه الشرب او الصرف الصحي أو الغاز ) ويشمل هذا النظام خطوط انابيب لنقل المواد الصلبة ولكن على نطاق ضيق ، وتتم عملية النقل من خلال ضغط هذه المواد داخل انابيب بواسطة مضخات تتناسب قوتها مع كمية المواد المراد نقلها من نقطة المصدر إلى نقطة الوصول ، وقد استخدمت الأنابيب الناقلة للنفط في كل مناطق العالم وبالأخص المناطق المنتجة للنفط في الشرق الاوسط وبحر الشمال وجنوب روسيا وبحر جنوب الصين وتكساس والاسكا ، وقد وصل طول الأنابيب الناقلة للنفط في الولايات المتحدة عام 1999 الى 248 الف كيلومتر وبلغ طول انابيب الغاز في عام 1996 الى 2.054.029 كيلومتر.
    الباب الرابع - تخطيط النقل ( مفهومه - غاياته ومتطلباته )
    لقد شهد العالم تطورا كبيرا في مجال تحسين النقل وعلى وجه الخصوص النقل الحضري وذلك فيما يتعلق بتطوير وسائل ونظم النقل من جهة ومايشمل الطرق والشوارع والمرافق المرتبطة بها من جسور وانفاق ومطارات وموانئ .. الخ من جهة أخرى .
    وقد جاء هذا الاهتمام المتزايد لمواجهة التطورات الحضرية وما يرافقها من مشكلات النقل في الكثير من شوارع المدن كالازدحام المروري والحوادث المرورية والمشكلات البيئية المرافقة على اختلاف أنواعها السمعية والبصرية وتلوث الهواء .. الخ وما بسببه ذلك من هدر وضياع للوقت والمال والصحة والسلامة العامة في المجتمعات .
    الفصل الأول - تخطيط النقل :
    أولا - مفهوم عملية تخطيط النقل
    إن عملية تخطيط النقل الحضري قضية متعددة الجوانب ومتعددة المراحل والهدف منها وضع القواعد اللازمة لضمان الاستقرار الدائم لنظم النقل لتلائم عملية التطور الحضري المستمر وفقا لبرامج وأهداف محددة تلبي قدر الإمكان رغبات السكان في التنقل بسهولة ويسر وامان وبمستوى خدمة مناسب .
    ذلك أنه مع ازدياد أعداد السكان داخل المدن وتعدد متطلبات الحياة الحضرية تصبح نظم النقل المتوفرة تدريجيا غير قادرة على تحقيق مستوى خدمة مناسب لنقل السكان من خلال تزايد اعداد السيارات على شبكات الطرق مما يسبب الاختناقات المرورية وزيادة الحوادث وتعرض المناطق الحضرية للتلوث البيئي بكافة صوره واشكاله .
    تخطيط النقل هو عملية تعاونية تهدف إلى تشجيع المشاركة من جانب جميع المستخدمين لنظام النقل كالهيئات الحكومية المختصة المناط بها عملية التخطيط والمجالس المحلية والمنظمات البيئية ، ومجتمع رجال الأعمال والمسافرين وشركات الشحن والجمهور ، وذلك من خلال المشاركة العامة في عملية الاستبيان التي تقوم بها هيئات تخطيط المدن الكبرى والتنسيق مع وزارات النقل القومية ، ومتعهدي النقل العابر.
    ولتخطيط النقل دور أساسي في تحقيق الرؤية المستقبلية لنظام النقل في الدولة والمجتمع الذي يتضمن دراسة شاملة للاستراتيجيات الممكنة وتقييم مختلف وجهات النظرالناتجة عن المشاركة التعاونية بين هيئات تخطيط النقل وبين الوكالات والمنظمات ذات الصلة من جهة والمشاركة العامة من جهة أخرى
    ثانيا - أنواع تخطيط النقل :
    هناك عدة أنواع من تخطيط النقل ليعكس مختلف المستويات والأهداف المرجوة من عملية التخطيط :
    1. دراسات التأثيرات المرورية لتقييم أثر حركة المرور ، واستراتيجيات التخفيف لمدة معينة أو لتنمية مشروع معين .
    2. خطط النقل التي الخاصة بوضع معين أو منطقة محددة لتحديد سبل تحسين وضع معين (المشي ، ركوب الدراجات والنقل العام ، الخ) أو منطقة ( الحرم الجامعي ، وسط المدينة ، منطقة صناعية ، الخ).
    3. تخطيط النقل المحلي : الذي يعنى بخطط تطوير النقل البلدي أو المحلي ضمن الأحياء .
    4. تخطيط النقل الحضري والإقليمي : وهو تخطيط بمستوى اعلى يهتم بوضع خطط النقل على نطاق حضري وإقليمي متكامل للمدن الكبرى .
    5. تخطيط النقل القومي : ويهتم بوضع خطط النقل لولاية كبيرة أو عدد من المقاطعات ، التي يتعين تنفيذها من قبل وكالة النقل القومية .
    6. التخطيط الاستراتيجية لتطوير وسائل النقل ( الخطط الطويلة الأجل ) وعادة ما بين 20-40 سنة في المستقبل.
    7. خطط تحسين وسائط النقل أو خطط العمل التنفيذية لتحديد مشاريع محددة البرامج التي ستنفذ في غضون بضع سنوات.
    8. خطط النقل الخاصة بإنشاء مسار معين او تحديد المشاريع والبرامج التي ستنفذ على ممرات محددة ، مثل طول احد الطرق السريعة الخاصة ، جسر أو طريق .
    ثالثا – أسس ومبادئ تخطيط النقل الحضري :
    يتم تخطيط النقل وفقا لمراحل وخطوات منها خطط قصيرة المدى ومنها على المدى البعيد ضمن عملية التنمية الشاملة للدولة أو الإقليم وبالتالي يكون دائم المراجعة والتطوير والتعديل وفقا لما يستجد من تطور حضري ضمن المدينة أو الإقليم .
    ويجب عند القيام بعملية تخطيط النقل الحضري الأخذ بعين الاعتبار مجموعة من الأسس والمبادئ الهامة والتي تشمتل على الخطوات التالية :
    • رصد الأوضاع القائمة لقطاع النقل وتقييمها
    • تحديد مشاكل النقل الحالية والمتوقعة في المستقبل وتحليل الاحتياجات اللازمة من دراسات التخطيط التفصيلي ومختلف وسائل النقل وتحسين الاستراتيجيات اللازمة لذلك .
    • التوقعات المستقبلية للسكان وحجم العمالة ، بما في ذلك تقييم استعمالات الأراضي المقترحة في المنطقة وتحديد محاور النمو الرئيسية .
    • اقتراح عدد من البدائل لبرامج وخطط طويلة المدى وقصيرة المدى وتحسين رأس المال والاستراتيجيات التنفيذية لنقل الناس والبضائع .
    • تقدير الآثار البيئية المترتبة من جراء إدخال التحسينات المستقبلية على نظام النقل بما فيها جودة الهواء .
    • وضع خطة مالية لتأمين ما يكفي من النفقات اللازمة لتغطية تكاليف تنفيذ الاستراتيجيات.
    الفصل الثاني – غايات ومتطلبات تخطيط النقل :
    يتكون تخطيط النقل من أنواع مختلفة من المسائل والإجراءات التي تختلف حسب مستوى التخطيط والأهداف الطلوب تحقيقها ، فقد يكون من أجل تحديد موقع طريق معين ، أو قيام صناعة ما بتخطيط نظام نقل خاص بصناعتها ، أو إنشاء شبكة طرق سريعة ضمن منطقة حضرية ، ومن الممكن أن يكون تخطيط النقل لتلبية الاحتياجات القومية الكلية من وسائط النقل المختلفة .
    أولا - الجهات المنوط بها مهام تخطيط النقل :
    يتم تخطيط النقل على عدة مستويات وبواسطة هيئات مختلفة ، فعندما يكون التخطيط على مستوى صغير وخاص تقوم به شركات خاصة سواء من الشركات التي تقدم خدمات النقل أو التي تستخدمها بموجب بيانات وبدائل يقترحها أحد أقسام الشركة المختصة بإدارة الحركة أو الهندسة لديها أو عن طريق استشاريين متخصصين في مجال النقل تستعين بهم من أجل ذلك .
    تخطيط النقل العام ( الحكومي ) : وتقوم به الهيئات الحكومية المختلفة متمثلة بالحكومة الوطنية المركزية ومن ثم المحافظات والبلديات المحلية ، وغالبا ما يقوم بعملية تخطيط النقل العام أو الشامل الاستشاريون المختصون في مجال النقل والمواصلات .
    ومع ذلك نجد أن بعض الأجهزة الحكومية قد أنشأت هيئات داخل إداراتها التنظيمية يناط بها مسؤولية تخطيط النقل ، كما هو الحال في الكثير من البلدان العربية حيث يقوم بعملية تخطيط النقل الحكومات المركزية من خلال وزارات النقل أو هيئات تابعة لها تعنى بدراسة احتياجات البلاد من شبكات وأنظمة النقل بكافة أشكاله ومراحله عن طريق إعداد الخطط الخماسية للتنمية التي تتضمن مشاريع النقل من ضمن مشاريع خطة التنمية العامة أو القومية .
    أما في الولايات المتحدة الأمريكية فإن الحكومية الاتحادية تكون مشرفة على التخطيط العام للنقل لضمان التنسيق بين الولايات ، بينما تجري الولايات الدراسات الخاصة بها وتتولى تنفيذها ، ولكي تضمن الحكومة الاتحادية الامتثال للمخطط العام سنت تشريعات وقوانين تساعد حكومات الولايات على القيام بعملية التخطيط وتوفر لها المعونات المالية مقابل امتثالها بالمخطط العام ، فقد طالب قانون الإعانات الاتحادية للطرق البرية لعام 1962 بضرورة قيام أية منطقة حضرية يزيد عدد سكانها على 500000 نسمة بإجراء عمليات مستمرة للتخطيط الشامل للنقل حتى يمكنها الحصول على الموافقة بإدراج أي من مشاريعها تحت بند الإعانات الاتحادية للطرق .
    ثانيا - اجراءات عملية تخطيط النقل :
    1- إدراك الحاجة للتخطيط : وهي التي قد تكون قائمة وماسة كوجود اختناقات مرورية حادة أو عدم وجود طرق للوصول لحي سكني أو فعالية معينة ، أو وجود تقاطع طرق تقع فيه الحوادث بشكل كبير ، وقد تكون الحاجة غير قامة يتم تحديدها ضمن الاحتياجات المستقبلية .
    2- غايات التخطيط : حيث يجب تحديد الغاية والغرض من تخطيط النقل والتي تمثل قيم المجتمع والاتجاه الذي يرغب أن يتحرك فيه على مستوى المدينة أو الإقليم أو المستوى الوطني ، فالمجتمع الذي يسعى نحو التقدم الاقتصادي ستكون غايته جذب الصناعات والمنشآت التجارية وبالتالي سيصمم نظام النقل الذي يستوعب تلك الأنشطة ، وإذا كانت المدينة تهتم بالناحية الجمالية فإنها ستسمح بشبكة طرق التفافية للحفاظ على جمال أشجارها ومبانيه الأثرية وعدم إزالتها .
    3- الأهداف : وهي الوسائل التي تحقق بها الغايات وتستخدم المعايير كمقاييس للأهداف ، فمثلا يكون تحديد سعة مواقف السيارات بحيث تزيد بنسبة 15% على الطلب كمعيار للتطور المطلوب لسعة المواقف في حين يمثل تطوير المواقف في حد ذاته أحد أهداف التخطيط ويستخدم لتحقيق الغاية المتمثلة بالقضاء على الازدحام في منطقة وسط المدينة .
    4- مسوحات الطلب على النقل : التي تعتبر قاعدة بيانات يقوم على أساسها تخطيط النقل ، والتي يمكن من خلالها معرفة أنماط النمو السابقة والحالية لكل من أعداد السكان واستعمالات الأراضي والصناعات والمنشآت التجارية وأنظمة النقل القائمة واستخدامها .
    5- تحليل الطلب : الذي بموجبه يتم توزيع الرحلات على الطرق والمسارات القائمة ووسائل النقل المتوفرة ، كما تتم مقارنة السعة القائمة بالطلب القائم وتحديد النقص او الزيادة في السعة مع الأخذ بالاعتبار اختيار وسيلة النقل المناسبة ، ومن ثم تعد التنبؤات المستقبلية للطلب على المرور وتوزيع الرحلات المتوقعة على الطرق .
    6- اقتراح الحلول الممكنة وإجراء الدراسات التفصيلية لأكثر الحلول قبولا ، حيث يتم اختيار وسيلة النقل الملائمة وتصمم المواقع والشبكات ومستوى الخدمة المطلوب الوصول إليه ، وذلك لكل بديل من بدائل الحلول المقترحة .
    7- تقييم البدائل المقترحة والقيام بتحليل تفصيلي لها وبيان منفعتها وفعاليتها في تحقيق الأهداف المرجوة منها مع بيان التكلفة الاقتصادية والآثار المهمة الاجتماعية والبيئية المترتبة لكل بديل والتركيز على البديل المفضل وعرضها على الجهة صاحبة القرار .
    8- رفع التوصيات إلى الجهة صاحبة القرار التي تكون في أغلب الأحيان ليست الجهة المنوط بها عملية تخطيط النقل عموما، كمجلس المحافظة أو المجلس البلدي أو التشريعي وذلك لإقرار خطة النقل واعتمادها ، ويجب أن تشتمل التوصيات على الطرائق المقترحة لتمويل تنفيذ خطة النقل العام .
    9- التنفيذ : فبعد مرحلة الاعتماد والمصادقة على خطة النقل وطريقة تمويل تنفيذها التي تتيح إعداد المخططات والتصاميم التفصيلية والنهائية يتم البدء في التنفيذ وفق خطة تنفيذية متسلسلة وتراتبية من الإنشاء إلى التشغيل ( ابتداء من الإجراءات القانونية لنزع ملكيات الأراضي وطرح المناقصة .. الخ ) ويوضح المخطط التالي التسلسل الممكن لعملية تخطيط النقل .
    مقدمة في هندسة النقل - وليام و. هاي / ترجمة د. سعيد عبد الرحمن القاضي د. أنيس عبد الله التنير مطابع جامعة الملك سعود 1999
    ثالثا – بعض الغايات النموذجية لتخطيط النقل الحضري :
    1- تعزيز التدفق المروري وبالتالي التخفيف من الازدحام والتكدس المروري .
    2- تقليل زمن الانتقال
    3- تحسين مستوى السلامة المرورية
    4- تخفيض تكاليف خدمات النقل
    5- تسهيل الوصول إلى جميع استخدامات الأراضي أوتسهيل الوصول إلى جزء معين من الأرض
    6- زيادة تكرار الخدمة وزيادة سهولة الوصول إليها
    7- خدمة المسنين والعاجزين من ذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال وغيرهم ممن لايستطيعون قيادة السيارات .
    8- تأمين الخدمة تحت ظروف الطقس كافة
    9- المحافظة على الأنماط القائمة لاستخدامات الأراضي أو تغييرها
    10- الحد من التلوث البيئي بأنواعه ( الجوي والمائي والأرضي والبصري والسمعي )
    الباب الخامس - الطرق الحضرية والخلوية
    الفصل الأول _ التطور التاريخي الطرق :
    لقد أنشأ الإنسان الطرق منذ فجر التاريخ واستخدمها للوصول إلى المناطق التي يمكنه الحصول منها على طعامه وشرابه واحتياجاته الضرورية لاستمرار حياته ، وقد أنشأ الفراعنة الطرق المختلفة حسب الأغراض التي تستخدم لها فمنها كانت مؤقتة لنقل الكتل الحجرية اللازمة لبناء الأهرامات وأخرى طرق مقدسة تصل بين المعابد بنيت بعناية وكانت سطوحها من الحجر ومنها الطرق الترابية التي استخدمت لنقل المحاصيل الزراعية والمواد الأخرى .
    كما أنشأ الصينيون شبكة من الطرق في شمال البلاد منذ حوالي 2000 سنة ق م ، ويعتبر الآشوريون والبابليون أول من استخدم الاسفلت في إنشاء الطرق عام 700 ق م ، كما شيد الفرس طريق طوله 2500 كم مزود بمحطات فيها أماكن للإقامة كل 23 كم تقريبا .
    أماعهد الرومان فيعتبر العصر الذهبي لإنشاء الطرق في العصر القديم ، حيث تم إنشاء شبكة الطرق الرومانية التي بلغ مجموع أطولها أكثر من 90000 كم لتربط بين الدولة الرومانية ومستعمراتها في فترة سبعة قرون من الزمن ، وقد برع الرومان في إنشاء الجسور على هيئة عقود حجرية ما زالت موجودة حتى الان في إيطاليا وفرنسا واسبانيا .
    الطرق في العصور الحديثة : يعتبر النصف الثاني من القرن الثامن عشر هو بداية نهضة الطرق حيث بدأ التفكير في إنشاء الطرق ذات القدرة العالية على التحمل مع الاقتصاد في استخدام كميات الصخور لإنشاء طبقات رصف الطرق ، وقد عرفت طريقتين رئيسيتين إنشاء الطرق هما :
    - طريقة الفرنسي تراساجيت ( Trasegauet ) عام 1774 حيث قام بإنشاء مجموعة من الطرق داخل فرنسا .
    - طريقة الانجليزي مكادام ( Macadam ) عام 1815 .
    وفي عام 1902 تم استخدام البيتومين في إنشاء الطرق بواسطة الدكتور ( جوردون ) والدكتور (جوجليمنتي ) في موناكو والذي مازال يستخدم حتى يومنا هذا في المعالجة السطحية للطرق الترابية
    وفي عام 1920 الذي يعتبر عصر ولادة السيارات تم التوصل إلى استخدام القطران والمستحلبات في انشاء الطرق المكونة من المكادام المسقى أو المفروش .
    وفي فترة الحرب العالمية الأولى اصبح إنشاء الطرق بوسائل اقتصادية مناسبة لاستخدام الخرسانة كطبقة سطحية للطرق ، وبعد ذلك أدى التطور الكبير في أعداد السيارات وحمولاتها إلى تطوير طرق إنشاء شبطات الطرق خاصة فيما يتعلق بنوعية وسمك الطبقات الخرسانية والاسفلتية .
    الفصل الثاني – تصنيف الطرق الحضرية :
    إن عجز شبكات الشوارع في الكثير من المدن عن تلبية متطلبات حركة المرور فيها لقلة استيعابها وكثرة التقاطعات غير المرغوب فيها وقلة مواقف السيارات والجسور والأنفاق ، وغيرها من الأمور التي تؤدي إلى مشاكل الازدحام المروري والحوادث أظهرت الحاجة للتدرج الهرمي لشوارع المدينة وتصنيفها حسب الأهمية الوظيفية لها ، وذلك من اجل تنظيم العلاقة وتحقيق التوازن بين استعمالات الأراضي المختلفة وحركة المرور في الشوارع التي تخدم هذه الاستعمالات .
    ويتم تصنيف شبكات الطرق داخل المدينة وفقا لمعياري المرتبة والسعة كما يلي :
    1- طرق حرة Free Ways وتصمم هذه الطرق بسعات كبيرة وسرعات عالية وبطاقة استيعابية عالية تصل إلى 2000 مركبة / ساعة وبعدد خطوط بين 4-8 وسرعة تصل إلى 120 كم/سا وتستخدم هذه الطرق للربط بين المدن والأقاليم والمناطق الحضرية لمسافات طويلة .
    2- طرق سريعة Express Ways وهي طرق سريعة أيضا تصمم للرحلات بين المناطق الإقليمية والحضرية وبطاقة استيعابية تصل إلى 1400 مركبة / ساعة وبعدد خطوط 4-8 خط وبسرعة عملية 80 كم / ساعة .
    3- طرق شريانية رئيسية Major Arterial Roads وتصمم هذه الطرق لاستيعاب حجم من الرحلات الحضرية ما بين 800-1200 مركبة / ساعة وبسرعة تصل إلة 60 كم / ساعة وتربط بين المدينة وضواحيها .
    4- طرق شريانية ثانوية Minor Arterial Roads ومهمتها نقل حركة المرور المتولد عن مناطق ضمن المناطق الحضرية دون المرور فيها .
    5- طرق تجميعيةCollector Roads ووظيفتها تجميع الحركة المرورية المتولدة عن منطقة من مناطق التجمعات السكنية والتجارية وغيرها داخل المدينة وربطها بالطرق الشريانية وبطاقة استيعابية من 600-800 مركبة / ساعة وبسرعة عملية 40 كم / ساعة .
    6- طرق محلية Local Roads وهي الطرق القصيرة التي تنسق الحركة المرورية بين الطرق التجميعية والأبنية السكنية مباشرة وهي طرق قصيرة وبطاقة استيعابية بين 500-600 مركبة في الساعة وبسرعة من 20 -30 كم في الساعة ، وياتي تصنيف الطرق المحلية من الناحية الهرمية في أدنى مرتبة إلا انها تحتل المرتبة الأولى بالنسبة لمعيار العدد ومجموع الأطوال داخل المدينة .
    ويوضح الشكل التالي كيفية الربط والتدرج الهرمي للطرق الحضرية /خليل احمد أبو احمد ص 384
    المساحة المخصصة للنقل الحضري :
    تمثل شبكات النقل والطرق في وقتنا الحاضر جزءا كبيرا من مساحة المدينة ومرافقها الحيوية ، حيث تعتبر الطرق بمثابة شرايين المدينة لأنها تمدها بالحياة ، إضافة إلى ان شبكة الشوارع المدينة وما تتخذها من أنماط واشكال مختلفة ساهم في إعطاء الشكل والهوية المورفولوجية للمدينة .
    وتشكل العناصر المكونة لقطاع النقل نسبة تقدر بحوالي 32% من المساحة الكلية للمدينة وبنسبة 37% من الأرض المعمورة في كندا ، وفي الولايات المتحدة الأمريكية قدرها الباحث مورفي بنسبة 34% من مساحة الأرض المعمورة للمدينة .
    بينما وجد بيدرسون أن نسبة 15-25% من مساحة المدن مخصصة للطرق السريعة بالإضافة إلى 5% من المساحة تستهلكها مرافق النقل الثانية بما فيها الموانئ والمطارات .
    الفصل الثالث - بعض المشاكل التي تتعلق بقطاع النقل والمرور في المدن العربية :
    أولا - الحوادث :
    وهي من أكبر مشاكل المرور تأثيرا على السلامة البشرية ، حيث تزداد نسبة الحوادث بزيادة التحضر عموما ( إضافة إلى ظروف البيئة مثل الامطار والرياح والعواصف ) فضلاً عن الحوادث التي تأتي نتيجة الاستهتار بآداب وقواعد المرور ، ولا يمكن القضاء على مشكلة الحوادث بصورة نهائية إلا انه يمكن التخطيط للحد منها وتقليل عددها وتخفيف مستوياتها .
    ثانيا – الازدحام :
    ويعد الازدحام من أكثر مشكلات النقل الحضري انتشارا في المدن العربية خاصة في أوقات الذروة من اليوم وهي الأوقات التي يسعى فيها الموظفون والعمال للوصول إلى عملهم ، أو في وقت انتهاء الدوام وفي معظم الأحيان يكون سبب الازدحام ضعف الطاقة الاستيعابية لشبكة الطرق وعدم كفاءة نظام النقل في تلبية الاحتياجات المطلوبة بالنسبة لحجم المرور ضمن المدن ، حيث تصل سرعة حركة المرور في كثير من أوقات الذروة بين 4-5 كم/ ساعة ، الأمر الذي يؤدي إلى ضياع الكثير من الوقت والطاقة ، و يؤثر الازدحام في الحالة النفسية التي تؤدي بدورها إلى انخفاض أداء الإنسان في العمل أو البيت نتيجة الإجهاد النفسي الذي تعرض له على طول الطريق .
    3ـ عدم احترام قواعد المرور:
    حيث تعد المخالفات المرورية احد المقاييس التي تعكس السلوك الفعلي لسائقي المركبات الخاصة والعامة ولها أيضاً مدلول اجتماعي ونفسي وتربوي وثقافي في الوقت نفسه ، وتعتبر من أكبر الأسباب المؤدية إلى المشاكل التي نحن بصدد شرحها .
    4ـ الضوضاء :
    وتتمثل في الأصوات المنبعثة من حركة المرور نتيجة استعمال أبواق السيارات والفرامل واحتكاك العجلات وغيرها من الأصوات التي تسبب إزعاجا وضغطاً على الأعصاب لساكنين المنازل أو المتواجدين ضمن المرافق العامة القريبة من الطرق أو المشاة .
    5ـ تلوث الهواء :
    إن من اكبر أخطار وسائل النقل الضارة في البيئة في مدننا العربية هي أخطار تلوث الهواء التي تزداد بازدياد احتراق الوقود على اختلاف أنواعه ومن مختلف الشاحنات والمركبات ، وهو امر حاصل بشكل كبير نتيجة الازدحام وتدني سرعة السير كما اشرنا سابقا ، خاصة في المناطق الحضرية التي تزداد فيها الكثافة السكانية في المدن ، حيث يصل التلوث إلى اعداد كبيرة من الناس وبكميات كبيرة في وقت قصير وبالتالي يهدد الصحة العامة والبيئة الطبيعية بشكل

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 6 ديسمبر 2016 - 19:00